اشتعلت حرب كلامية جديدة بين الولايات المتحدة والصين حول السيطرة الإستراتيجية على بحر الصين
الجنوبي”؛ فقد قالت الصين اليوم، الثلاثاء، إنها تعارض بشدة بيان وزارة الخارجية الأمريكية الذي يرفض مطالبات الصين المتنازع بشأنها في بحر الصين الجنوبي، ووصفت اتهامات واشنطن للصين بالتنمر على جيرانها بأنها “غير مبررة على الإطلاق”.
وقالت السفارة الصين ية في الولايات المتحدة في بيان نشر على موقعها “الولايات المتحدة ليس لها أي صلة مباشرة بالنزاعات ومع ذلك تواصل التدخل في القضية”.
وأضافت “تحت ذريعة الحفاظ على الاستقرار تستعرض (الولايات المتحدة) قوتها وتثير التوتر وتحرض على المواجهة في المنطقة”.
وترفض واشنطن مطالبات بكين بالسيادة على مساحات واسعة من هذه المنطقة، بما في ذلك جزر باراسيل التي غالباً ما تمثّل مصدر قلق.
وأواخر أبريل، سعت الصين إلى تعزيز مطالبها الإقليمية عندما أعلنت أن باراسيل وجزر سبراتلي المجاورة وضفة ماكليسفيلد والمياه المحيطة بها ستتم إدارتها ضمن منطقتين جديدتين تابعتين لمدينة سانشا التي أنشأتها الصين في 2012 في جزيرة وودي القريبة.
ومطلع يوليو الجاري أدانت وزارة الدفاع الأمريكيّة (البنتاجون) إجراء الصين مناورات عسكريّة في مياه أرخبيل باراسيل المتنازع عليه في بحر الصين الجنوبي، معتبرةً أنّ من شأن هذه المناورات أن “تزيد من زعزعة استقرار” الوضع في المنطقة التي تتنازع السيادة عليها كلّ من الصين وفيتنام وتايوان.
بومبيو: مطالب الصين «غير مشروعة»
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ، أعلن الإثنين، أنّ بلاده ستتعامل مع سعي الصين للاستحواذ على الموارد في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي بوصفه أمرا “غير مشروع”، ممارساً بذلك مزيداً من الضغوط على العملاق الآسيوي.
وقال بومبيو في بيان “نقولها بوضوح: إنّ مطالبات بكين بالموارد البحرية في القسم الأكبر من بحر الصين الجنوبي غير مشروعة بتاتاً، وكذلك حملة الترهيب التي تقوم بها للسيطرة عليها”.
وأضاف أنّ “الولايات المتّحدة تدافع عن فكرة إنشاء منطقة حرة ومفتوحة في المحيط الهادئ – الهندي . واليوم، نعزّز سياسة الولايات المتحدة في موقع حيوي ومتنازع عليه في هذه المنطقة: بحر الصين الجنوبي”.
وذكّر الوزير الأمريكي بأنّ محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي قضت في 2016 بأنّ الصين ليس لديها أيّ أساس قانوني للمطالبة “بحقوق تاريخية” في هذه المنطقة، وشدّد على أنّ “قرار هيئة التحكيم نهائي وواجب التنفيذ على الطرفين”.
وأضاف أنّ “العالم لن يسمح للصين بأن تتعامل مع بحر الصين الجنوبي بوصفه جزءاً من إمبراطوريتها البحرية”.